الشيخ عباس القمي
921
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
طهّر بسيفك بيت اللّه من دنس * و من خساسة أقوام به ، و خنا و لا تقل أنّهم أولاد فاطمة * لو أدركوا آل حرب حاربوا حسنا قال : فلمّا قال هذه القصيدة رأى في النوم فاطمة الزهراء - صلوات اللّه عليها - و هي تطوف بالبيت فسلّم عليها فلم تجبه ، فتضرّع و تذلل و سأل عن ذنبه الّذى أوجب عدم جواب سلامه ، فأنشدته الزهراء : حاشا بنى فاطمة كلّهم * من خسة تعرض أو من خنا و إنما الأيام في غدرها * و فعلها السوء أسأت بنا و « 1 » إن أسا من لدى واحد * جعلت كل السبّ عمدا لنا ؟ فتب إلى اللّه فمن يقترف * ذنبا بنا يغفر له ماجنا و أكرم به عين المصطفى جدّهم * و لا تهن من آله أعينا فكلّ ما نالك منهم عنا * تلقى به في الحشر منا هنا قال أبو المحاسن نصر اللّه بن عنين : فانتبهت من نومى فزعا مرعوبا ، و قد أكمل اللّه عافيتى من الجرح و المرض . فكتبت هذه الأبيات و حفظتها و تبت إلى اللّه تعالى مما قلت و قطعت تلك القصيدة و قلت : عذرا إلى بنت النبى الهدى * تصفح عن ذنب مسىء جنا و توبة تقبلها من أخى * مقالة توقعها في العنا و اللّه لو قطّعنى واحد * منهم بسيف البغى أو بالقنا لم أرما يفعله سيئا * بل إنه في الفعل قد أحسنا و قد اختصرت ألفاظ تلك القصيدة و هي مشهورة رواها لى الشيخ تاج الدين أبو عبد اللّه محمد بن معية الحسنى قدس سرّه - الخ . محمّد بن قاسم السبزواري نزيل المشهد الرضوي « 2 » سيد جليل و عالم فاضل كامل نبيل ، من جبال العلم ، كان الرئيس المطاع فى الدين
--> ( 1 ) . در همان « أإن » است ( 2 ) . عمدة الطالب ؛ تاريخ علماء خراسان ، ص 46